قداسة الضوء : البحث عن شكل الفوتون

 

توطدت علاقة حميمية بيني وبين الضوء منذ أن عرفت التصوير. في الماضي كان التشبع اللوني مبهر بالنسبة لي. فالصورة التي تأتي بفحش عجيب في تشبع اللون كانت مبهرة جدا. مثل أي إنسان عادي. لم يكن يهمني الضوء أبداَ لأننا نشأنا ونعرف الضوء فقط لأهميته التكنوقراطية. دون السبر في شكلة وتحولاته وتلوناته وأثرها على أماكن الإدراك في المخ الموصولة بالروح .

 

في منطقة الفحلين في رأس الخيمة هناك مكان مقدس بالنسبة لي في وقت الزوال . حيث تلتقي أشعة الشمس في رحلة مدتها 9 دقائق تقريباً ثم تصدم العشب اليابس الذي يبعثر الفوتونات التي اكتست بصبغه بنيه لتصنع صورة من صور الثمانينات والتسعينات. حيث تمتزج بعض الألوان عند وقوع الضوء على اللوح الكيميائي للفيلم فيكسبها المزيد من العفوية والصدق. تصل هذه الصورة الي عيني ومن العين الي مناطق الإدراك في المخ والتي لا يعرف العلم اليوم ماهية عملها بالضبط
ثم نبتعد الي أبعد من ذلك. الي الروح

 

حيث إحساس حالم ينتشلك من دُنى الأرض الي أعالي السماوات. حيث يقف البيان عاجزاً ومنكسراً عن الوصف

 

حساسية الإدراك للضوء تختلف بقدر قدرتنا على تقبل أبعاد الضوء المختلفة في الانكسار والطيف الموجي والانعكاس والأضواء المرتدة ودرجة حرارة وبرودة الضوء ومصدر الضوء نفسه طبيعي أم صناعي.

وهو من المواضيع المقلقة بالنسبة لي وللصديق خليفة المهيري ، والتي كثيراً ما نتحدث عنها خاصة عند الذهاب الي المعالم التي نبيح لأنفسنا النقد والتنظير في أنظمة الإضاءه .. الأمر الذي يزعج أصدقائنا . فنقطع مسامراتهم  في الحياه

 

يبقى هناك تساؤل عن الفتون الصغير (وحدة قياس الضوء) كيف هو ؟وكيف شكله ؟

من الصعب جداً أن نقوم برصد شكل الفوتون لسرعة تحرك الضوء والتي لا يدركها البصر المجرد. اليوم عصراً وأنا في غرفتي حيث تمركزها المتميز في إدخال الضوء. لاحظت حبات الغبار الصغيرة المتناثرة من السجاد وهي ترتطم بالضوء القادم من النافذة ففكرت بتصويرها. الحمدلله نجحت في تصويرها , بستخدام  التصوير البطئ وعدسة مكبرة وكاميرا ذات إمكانيات ممتازة

 

ثم تساءلت هل هذا هو الفتون؟

 

بالطبع لا. ولكن التمثيلية الرائعة التي يرسمها الغبار عندما يكتسي بهذه الذرات الفوتونية يجعلنا في مقاربة صادقة نوعاَ ما لشكل الفوتون.

سؤالي لكم … هل هذا يعبر بصدق عن الفوتون ؟

مهما كانت الإجابة. ستظل رحلتي للبحث عن قداسة الضوء مستمرة ♥

 

 

تصوير / حمد صغران / 120 فريم / عدسة 180 نيكون / كاميرا سوني أي 7 س
الموسيقى / كلينتون مانسل من الفيلم الأثيرعلى قلبي النافورة للمخرج داران أرنوفسكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *