الطريق الي ريد : نور ومجان



قبل أكثر من عام قمت بكتابة تدوينه بعنوان اللهم أرزقنا بالسيارات والزوجات … ورزقني أنا بــ “RED”

وفيها لا اخفي شغفي الكبير بمتلاك كاميرا “الريد” السينمائية الرقمية . فهي التي قدمت لصانعي الأفلام صورة كريستاليه نقيه ورائعه فضلاً عن الميزات التي تقدمها ملفات “الرو ” أو الملفات “النيه” التي تمنح صانع الفيلم القدرة الواسعه على التعديل في حساسية الكاميرا و تعادل البياض والألوان في مرحلة مابعد الإنتاج دون التأثير على نقاوه الصورة ..

كيف بدأ الطريق والحلم للحصول على إحدى هذه الكاميرات المتوحشه .. ؟

في الثالث من نوفمبر 2011 , كنت أنا والمخرج وليد الشحي في حالة إرتقاب لا يعلم بها سوى الله , فحدث الإعلان عن كاميرا كانون السينمائية المرتقبه كان الشغل الشاغل لنا , لم نتوقف عن الإتصالات و التحليلات عن مواصفات الكاميرا الجديده التي ستكون حلم كل سينمائي مستقل . أيضاً ما جعل الأمر مثيراً هو إعلان شركة “ريد” عن الفصح على كاميرا منافسه .

لا أنسى هذا اليوم لأني قضيت معظم طريقي الي أبوظبي حيث كنت في زياره لأكاديميه نيويورك للأفلام في الثرثره مع وليد عن هاذين الحدثين , والتي كانا يصدفان الفجر بتوقيتنا المحلي مما يعني السهر الي وقت مبكر من صباح الرابع من نوفمبر ..

كانت أمنيتنا بأن تكون الكاميرا المرتقبه ببعض تلك المواصفات :

  • كاميرا ذات قابلية لتبديل العدسات دون إستخدام محولات
  • التصوير بدقة 4K
  • نظام تعدد الفريمات
  • حساسيه عاليه في أحوال الضوء الخافت

“بأن يكون السعر غالي .. حتى لاتكون متاحه للجميع ” .. وهنا نقصد بالمصورين أصحاب DSLR الذين تحولوا بشكل فجائي لمخرجين أفلام .. مع إحترامي لتقنيه HDSLR التي تعلمنا منها الكثير وخرجنا بأفلام رائعه ومبهره منها .. ولازلنا نستخدمها وسنستخدمها لأنها بالحق “ثوره”

ماذا بعد الإعلان .. ؟

في بدايه العاصفة .. أعلنت كانون عن كاميرتها الجديده والتي تسمى Canon EOS C300 مع عرض لفيلم مبهر للمخرج والمصور ” فنسنت لافورت ” ..الحقيقه قدمت كانون كاميرا مثاليه جداً لتصوير الأفلام . فالكاميرا تحمل في طايتها حساس سوبر 35  . مع قدره حساسيه عاليه في أحوال الضوء الخافت . وحل الكثير من المشاكل التي تعاني منها كاميرات HDSLR مثل ” الموري ” وهي الضياع البكسلات والناتج عن ضغط الصوره الي

الفيديو . فلا يمكن 21.1 ميجا بكسل أن تكون كلها في فيديو مضغوط بقياس HD مما يسبب ضياع تفاصيل الصوره يظهر في الاجسام المخططه . كذلك تم حل مشكل “الرولنق شتر” وهي تظهر عند تحريك الكاميرا بشكل سريع فيظهر هذا الميلان على الاجسام . كذلك الحجم والشكل ودعم الصوت من خلال منافذ XLR ودعم عدسات كانون مع عدسات PL السينمائيه و تقنيه “الكانون لوق” ودعم التسجيل الخارجي بواسطة أجهزه تسجيل خارجيه من خلال منفذ SDI تجعل هذه الكاميرا خيار رائع للمصورين السينمائين .

المحبط في الأمر .. أن كانون مازالت تقدم HD ولم تنتقل لقياسات أكبر كما ان سرعات الفريم لم تزل هي نفسها .كما أن ضغط الصوره بكوداك Canon XF . سيجعل الأمر صعباً في عملية ما بعد الإنتاج للأفلام الضخمه ..

وجاءت ” ريد “

بعد إعلان كانون جاءت ريد بكاميرتها الجديده “سكارليت إكس” بعد طول إنتظار منذ الإعلان الأول عن هذه الكاميرا في 2009 . تأتي ريد لتقول للعالم أنها صاحبة الثوره في عالم صناعة كاميرات السينما الرقميه . بالنسبة لي كصناع أفلام مستقل كان إنتظاري وتجاهلي لبعض الكاميرات مثل (Sony NEX FS100) في محله . حيث أن سكارليت تأتي لتقدم الصوره العاليه والجوده السينمائية في حجم صغير وسعر رائع بالمقارنه مع كاميرات التصوير السينمائي .

ماهي سكارليت إكس ؟؟

سكارليت الكاميرا الثالثه من إنتاج شركة ريد دجتل سينما الأمريكيه .. وهي النسخه المصغره من الريد “إيبك” . تحمل في القمره الخاصه فيها حساس Mysterium-X المختلف تماماً من حيث الأداء عن سنسرات CMOS وسنسرات CCD كذلك “ملفات الرو” التي تمنح صانع الفيلم إمكانيات كبرى في التعديل بعد التصوير على عناصر أساسيه في تكون الصوره مثل “حساسية الصورة أو الأيزو ” والتعادل اللوني . كذلك الديناميكيه العالية التي تتمتع بها صوره الريد .. والكثير من الميزات التي لاتوجد إلا في الريد ..

ماذا كان الخيار بالنسبه لي و وليد ؟

بدون أي شك قررنا الخروج من فلسفة اليابانين في التصنيع والإنتقال لجنون RED

إنتظار الزوجه الجديده ..

المعدات التي إستلمتها من ريد في إنتظار الكاميرا

بعد عملية الشراء .. لم نستلم كاميرا الريد مباشره .. بل إضطررنا للإنتظار لمده تقارب الشهرين .حتى تواصل المسئولين في شركه ريد معنا .. الطلب كان في الثالث من نوفمبر . وكان الطلب في نفس يوم الإعلان عنها “حار بحار”قمنا بعد ذلك بتسليم جزء من المبلغ . وتلقينا بعدها المعدات المشغله للريد .. فقط دون الكاميرا ..

في يوم الخميس الماضي إستملت إشعار من الريد يفيد بأن الكاميرا الخاصه بي جاهزه للشحن .. وانا الأن في الإنتظار لبدء مرحلة جديده في عالم التصوير السينمائي ..

الخبر المفرح بالنسبه لوليد الشحي هي وصول كاميراته . وهي فقط في الجمارك للتخليص الجمركي .. “ومبروك يا عريس”

تسميه الريد ..

هناك تقليد لملاك كاميرات الريد بتسميتها .. جاء هذا التقليد بعد فيديو للمخرج العالمي “بيتر جاكسون” وهو يسمي كاميرات الريد التي يملكها بأسامي مختلفه.. فقررنا نحن تسميتها بأسمي مختلفة

وليد سمى كاميرته بأسم “مجـــــــان”

وأنا قررت بتسميتها “نـــــــــور”

في إنتظار الفاتنات .. وسيكون هناك مراجعه تامه بعد التشغيل  والتجريب.. وفيديو UnBoxin

كتبت بتاريخ ٧/٢/٢٠١١ في تمام الساعة ٠٥:٠٧ مساءً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *